الشيخ محمد علي الأراكي

213

كتاب الطهارة

بأصالة عدم الاستحاضة ، وقاعدة الإمكان غير جارية لاختصاصها بصورة استقرار الإمكان بمعنى اجتماع الشرائط العامة وفقد الموانع كذلك وقبل استمرار الدم إلى الثلاثة لم يحرز ذلك وجدانا وإحرازه تعبدا بالاستصحاب أيضا غير نافع لأنّ مراد المجمعين من الاستقرار سكون النفس والخروج عن التزلزل لا الاستقرار النفس الأمري حتى يمكن إحرازه بالتعبّد ولا أقلّ من احتمال كونه المراد ، وقد عرفت أنّ عمدة الدليل على القاعدة هو الإجماع . لا يقال : فعلى هذا لا مجرى لها بعد الثلاثة أيضا لاحتمال تجاوز الدم عن العشرة ووجود الدم الأقوى هناك وهو مانع عن حيضية هذا الدم وإحراز عدمه بالاستصحاب أيضا غير مجد لما ذكرت . لأنّا نقول : ليس وجود الدم الأقوى من قبيل الموانع كالصغير واليأس والحمل على القول بمانعيته وإنّما هو من قبيل المزاحم فالممتنع إنّما هو جمع الدمين في الحيضيّة بعد الفراغ عن قابلية كل منهما في حدّ ذاته وبحسب مادة الخطاب كما هو الحال في الأختين في باب النكاح فلا مضايقة من استصحاب العدم فيه وإن منعنا عن استصحاب عدم المانع أو وجود الشرط ، وقد نبّه على ذلك شيخنا المرتضى - قدّس سرّه الشريف - وكيف كان فلا إشكال في جريان القاعدة بعد الثلاثة ، وأمّا قبلها فإن قلنا بعموم مرجعية الصفات كما حقّقناه سابقا فلا بدّ من الحكم بالحيضية مع الصفات وبالاستحاضة مع العدم ، وإلَّا فلا محيص عن الاحتياط . مسألة : لو رأت ثلاثة وانقطع ثمّ رأت في ضمن العشرة دما آخر وانقطع على العشرة أو ما دونها كان الكل مع النقاء المتخلَّل حيضا وتدلّ عليه مضافا إلى